ابن عربي

485

الفتوحات المكية ( ط . ج )

النعم إليهم على أيديهم . فهم في عبادة إلهية : في شكرهم وفي خوفهم . وهذا صراط دقيق ، خفى على العارفين ، فما ظنك بالعامة ؟ وأما المتوسطون ، أصحاب الأحوال ، فلا يعرفونه لأنهم تحت سلطان أحوالهم . ( الأولياء المعرضون عمن أمر الله بالاعراض عنه ) ( 485 ) ومن الأولياء أيضا « المعرضون عمن أمرهم الله بالاعراض عنه » ، من رجال ونساء - رضي الله عنهم - . تولاهم الله بالاعراض عنهم . قال تعالى : * ( والَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) * وقال : * ( فَأَعْرِضْ عَنْ من تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا ) * . وقد علمت هذه الطبقة أنه ما ثم إلا الله ! فاعرضوا بأمره عن فعله ، فكانوا « أدباء زمانهم » ، ولم يعرضوا بأنفسهم إذ المؤمن لا نفس له :